فهرس الكتاب
ولا يسمع، وقد مضى الكلام عليه في أول السورة، وما عليه الجماعة أحب إلي.
47 -قوله: {لتخذت} قرأه ابن كثير وأبو عمرو بتخفيف التاء، وكسر الخاء مثل «لفعلت» ومثل «لعلمت» وقرأ الباقون بتشديد التاء، وفتح الخاء مثل «لافتعلت» ومثل «لاكتسبت» .
وحجة من قرأ بالتخفيف أنه جعله من «تخذت اتخذ» على وزن «فعلت أفعل» فأدخل اللام التي هي لجواب «لو» على التاء التي هي فاء الفعل، حكى أهل اللغة عن العرب: تخذت أتخذ تخذًا، حكاه أبو زيد وغيره، وحكى سيبويه: استخذ فلانًا أرضًا، وفسره أنه أراد: اتخذ، فأبدل من التاء الأولى سينًا، فيكون «اتخذ» افتعل و «افتعل» مطاوع «فَعِل أو فعَل» فدلّ على أن الثلاثي «تخذ» ويجوز أن يكون «استخذ» استفعل على تقدير حذف التاء التي هي فاء.
48 -وحجة من شدد أنه بناه على «افتعل» حكاه أبو زيد وغيره، وكان ابن كثير وحفص، يظهران الذال، وباقي القراء على الإدغام، وقيل: هو من «أخذ» بني على «افتعل» من «أخذ» فصار «أيتخذ» فأبدل من الهمزة الساكنة ياء، ثم أدغمت الياء في التاء، لغة معروفة، لئلا تتغير الهمزة في البدل في الماضي والمستقبل واسم الفاعل، فأبدلوا من الياء حرفا من جنس ما بعدها، وهو تاء، فأدغموا التاء في التاء، كما قالوا في «افتعل» من الوزن والوعد اتّزن واتّعد، وأصله: ايتزن وايتعد، ثم أبدلوا من الياء تاء، وأدغموا التاء في التاء، وأصل الياء واو فيهما، وأصل الياء في «اتخذ» همزة على هذا القول فاعرفه.