فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 930

المشدد زيد في مدها للعلة التي ذكرنا، والوقف في هذا كالوصل، لأن العلة باقية في الوقف كالوصل.

فأما الوقف على أواخر الكلم، التي قبل الآخر منها حرف مد ولين، نحو: «عليم، وخبير، ويعلمون» وشبهه، فإنه يلزم من وقف بالسكون أو بالإشمام فيما يجوز فيه الإشمام، أن يمد بين الساكنين مدًا غير مشبع؛ لالتقائهما في الوقف، ولا يلزم إشباع المد لأن الوقف والسكون عارضان.

18 -فإن قيل: فلم لا يمد هذا كمد «محياي، واللائي» في الوقف، في قراءة من أسكن الياء في الوصل، وكلاهما اجتمع فيه ساكنان في الوقف؟

فالجواب أن سكون الياء في «محياي، واللائي» لازم في الوصل والوقف على قراءة من قرأ بذلك، فوجب أن يلزم فيه المد المشبع؛ لالتقاء الساكنين؛ لتقوم المدة مقام حركة يوصل بها إلى النطق بالساكن الثاني، و «يعلمون، وخبير» وشبهه إنما سكن في الوقف، فسكونه عارض، والحركة فيه منوية مرادة، فضعف إشباع مده لذلك، وأيضًا فإنه قد وصل إلى اللفظ به بحركته ثم أسكن للوقف، وليس كذلك «محياي، واللائي» في قراءة من أسكن في الوصل فمد «يعلمون» وشبهه في الوقف غير مشبع لما ذكرنا، فإن رمت الحركة فيما يجوز فيه روم الحركة فمده أقل من ذلك؛ لأنه قريب من المتحرك؛ لإتيان الروم للحركة فيه، وحروف المد واللين هن مدات في خلقهن، لابد فيهن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت