24 -قوله: {ثم ننجي} قرأه الكسائي بالتخفيف من «أنجى» وشدد الباقون، جعلوه من «نجى» ، وكلاهما بمعنى، واللغتان في القراءتين كثير، وفي التشديد معنى التكرير والتكثير، كأنه نجاة بعد نجاة.
25 -قوله: {خيرٌ مقامًا} قرأه ابن كثير بضم الميم، وفتحها الباقون.
وحجة من فتح أنه جعله مصدرًا أو اسم مكان من «قام يقوم» لأن المصدر واسم المكان من «فعل يفعل» على «مفعل» .
26 -وحجة من ضم أنه جعله مصدرًا أو اسم مكان من «أقام يقوم» لأن المصدر منه واسم المكان من «مفعل» ، فالقراءتان بمعنى.
27 -قوله: {ورءيا} قرأه قالون وابن ذكوان بتشديد الياء، من غير همز، وهمز الباقون.
وحجة من لم يهمز أنه يحتمل أن يكون من «ري الشارب» فلا أصل له في الهمز، أي: أحسن أثاثًا وأحسن شربا، ويجوز أن يكون من «الرواء» ، وهو ما يظهر من الزي في اللباس وغيره، فيكون أصله الهمز، ولكن خففت الهمزة، فأبدل منها ياء، وأدغمت في الياء التي بعدها، وفيه قبح لتغير الياء مرة بعد مرة، ولأن لفظ الياء الأول عارض، والهمزة منوية، وهي لا تدغم في الياء فكذلك لا يدغم ما عوض منها، وعلى ذلك ومثله رؤيا في وقف حمزة بغير إدغام، يبدل من الهمزة ياء ولا يدغمها فيما بعدها، وقد روي عنه الإدغام، وهو بعيد على ما ذكرتُ لك، ومثله «رؤيا» في وقف حمزة يبدل من الهمزة واوا ساكنة ولا يدغمها في الواو على أصل وقوع الواو الساكنة قبل الياء نحو في ميت والياء على أصل وقوع الياء الساكنة قبل الياء في نحو: «ميت وهين ومرضي» والياء على أصل وقوع الياء الساكنة قبل الياء في نحو: «ميت وهين ومرضي» ونحوه؛ لأن الهمزة مرادة منوية، ولفظ الواو عارض، لكن الإدغام في «وريا» إذا جعلته من الهمز أخف من الإدغام في «رؤيا» لأنه يجتمع في «وريا»