فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 930

وإسكان الدال من غير ألف، وقرأ الباقون بضم الياء وبألف بعد الدال.

وحجة من قرأ بغير ألف أنه جعل الفعل من واحد، وهو الله جل ذكره، يدفع عمن يشاء، ولما كان في إثبات الألف احتمال أن يكون الفعل من اثنين، والله وحده هو الدافع، كان ترك إثبات الألف أولى لزوال الاحتمال، وهو الاختيار، لما في إثبات الألف من الاحتمال ان يكون الدفع من اثنين من دافع ومن مدفوع عنه، والمدفوع عنه لا حظ له في الدفع، لكن يُحمل على تكرير الفعل، أي يدفع عنهم مرة بعد مرة، فيصح لفظ {يدافع} من واحد، ومثله: {قاتلهم الله} «التوبة 30» ليس هو من اثنين، والعرب تخرج «فاعل» من واحد، نحو: سافر زيد.

14 -وحجة من قرأ بألف أنه حمله أيضًا على الواحد، لأن المفاعلة قد تكون من واحد، نحو: عاقبت اللص، وداويت العليل، وقد تكون «فَاعَل» للتكرير، أي يدفع عنهم مرة بعد مرة، وقد يأتي «فاعل» من واحد، قالوا: سافر زيد، وقد ذكرناه، وقد تقدم ذكر «دفع» وعلته في البقرة، والكلام عليه كالكلام في {يدافع} .

15 -قوله: {أذن للذين} قرأه نافع وأبو عمرو وعاصم بضم الهمزة، على ما لم يسم فاعله، فـ «الذين» يقوم مقام الفاعل، والله هو الفاعل، وقرأ الباقون {أذن} بفتح الهمزة، على أنهم بنوا الفعل للفاعل المتقدم الذكر، وهو الله جل ذكره، فهو مضمر في {أذن} ، و {للذين} في موضع نصب يتعدى الفعل إليهم بحرف الجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت