وحجة من قرأ بالياء أنه جعل فاعل الحسبان النبي صلى الله عليه وسلم، لتقدم ذكره في قوله: {وأطيعوا الرسول} «56» وتقديره: لا يحسبن محمد الذين كفروا معجزين، و «الذين، ومعجزين» مفعولا حسب، ويجوز أن يكون فاعل الحسبان {الذين كفروا} على أن يكون المفعول الأول محذوفًا، تقديره: لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم معجزين.
32 -وحجة من قرأ بالتاء أنه ظاهر النص، على الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو الفاعل، و «الذين كفروا، ومعجزين» مفعولا حسب، وقد تقدم ذكر فتح السين وكسرها.
33 -قوله: {ثلاث عورات} قرأه أبو بكر وحمزة والكسائي بالنصب، على البدل من «ثلاث مرات» على تقدير: أوقات ثلاث عورات، ليكون المبدل والمدل منه وقتا، وقرأ الباقون بالرفع على إضمار مبتدأ، أي: هذه ثلاث عورات، أي أوقات ثلاث عورات، أي: تظهر فيها العورات، فجعل الأوقات عورات لظهور العورات فيها اتساعًا، كما قال: ليلك قائم ونهارك صائم، لما كان القيام والصيام فيهما، جعلوا لهما الصيام والقيام، ومثله: {بل مكر الليل والنهار} «سبأ 33» أضاف المكر إلى الليل والنهار، لأنه فيهما يكون، وكل هذا اتساع في الكلام، إذ المعنى لا يُشكل.
ليس فيها ياء إضافة ولا محذوفة.