فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 930

بالتشديد، ونصب {الروح الأمين} بـ {نزل} ، وفي {نزل} ضمير الفاعل، وهو الله جل ذكره، وقرأ الباقون بالتخفيف، ورفع {الروح الأمين} بـ {نزل} .

وحجة من شدد أنه عدى الفعل بالتشديد، وأضمر فيه اسم الله جل ذكره، ونصب به {الروح الأمين} لأن {الروح} هو جبريل عليه السلام. وجبريل لم ينزل بالقرآن حتى نزله الله به، فهو المعنى الصحيح، دليله قوله تعالى: {فإنه نزله على قلبك بإذن الله} «البقرة 97» .

وحجة من خفف أنه أضاف الفعل إلى {الروح} وهو جبريل؛ لأنه هو النازل به بأمر الله له، ولم يعده، فارتفع {الروح} بالفعل وهو الاختيار، لأن الحرميين عليه مع أبي عمرو.

8 -قوله: {أولم يكن لهم آية} قرأ ابن عامر بالتاء، ورفع الآية، وقرأ الباقون بالياء، ونصب الآية.

وحجة من قرأ بالتاء أنه أنث لتأنيث الآية ورفع الآية لأنها اسم كان، و {أن يعلمه} خبر كان، وفي هذا التقدير قبح في العربية؛ لأنه جعل اسم كان نكرة وخبرها معرفة، والأحسن أن يضمر القصة، فيكون التأنيث محمولًا على تأنيث القصة، و {أن يعلمه} ابتداء و {آية} خبر الابتداء، والجملة خبر كان، فيصير اسم كان معرفة، و {آية} خبر ابتداء، وهو {أن يعلمه} ، تقديره: أو لم تكن لهم القصة علم علماء بني إسرائيل به آية.

9 -وحجة من قرأ بالياء أنه ذكر لأنه حمله على أن قوله: {أن يعلمه} اسم كان، فذكر؛ لأن العلم مذكر، فهو اسم كان، ونصب {آية} على خبر كان، فصار الاسم معرفة والخبر نكرة، وهو الاختيار؛ لأن أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت