فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 930

وهو معرب.

وحجة من شدد «ألا» أن أصله عنده «أن لا» فأدغم النون في اللام، فـ «أن» هي الناصبة للفعل، وهو «يسجدوا» حذفت النون منه للنصب، فالفعل معرب في هذه القراءة، ومبني في القراءة الأولى، و «أن» من «ألا» في موضع نصب من أربعة وجوه الأول أن يكون في موضع نصب على البدل من «أعمالهم» على تقدير: وزين لهم الشيطان ألا يسجدوا، والثاني أن تكون «أن» مفعولة لـ «يهتدون» أي: فهم لا يهتدون أن يسجدوا وتكون «لا» على هذا القول زائدة، فالمعنى على هذا فهم لا يهتدون إلى السجود. فلما حذف حرف الجر مع «أن» تعدى الفعل فنصب، وحذف حرف الجر مع «أن» كثير في القرآن والكلام، ويجوز أن تكون «أن» على هذا في موضع خفض، على إعمال حرف الجر، وهو محذوف لكثرة ذلك، وهو مروي عن الخليل والكسائي، والثالث أن تكون «أن» في موضع نصب على حذف اللام، تقديره: وصدهم عن السبيل لئلا يسجدوا، أو يكون التقدير: وزين لهم الشيطان أعمالهم لئلا يسجدوا، ويجوز أن تكون «أن» في موضع خفض على البدل من السبيل، تقديره: وصدهم عن ألا يسجدوا، وتكون «لا» زائدة، فتحقيق الكلام: وصدهم عن السجود، لأن «أن» والفعل مصدر، و «لا» زائدة، ولا يحسن في جميع هذه الوجوه الوقف على ما قبل «ألا» ، ولا الابتداء بـ «ألا» لأنك تفرق بين العامل والمعمول فيه، ويقوي هذه القراءة أن الياء في كل المصاحف متصلة بالفعل، وهو الاختيار لصحة معناه، ولأن الجماعة عليه.

10 -وحجة من خفف «ألا» أنه جعلها استفتاحًا للكلام، فالوقف على ما قبل «ألا» في هذه القراءة حسن وجعل ما بعد «ألا» منادى قد حذف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت