ما يُبتغى به، وهو الاختيار؛ لأن الجماعة عليه، ولم يختلف في مد «وما آتيتم من زكاة» لأنه بمعنى الإعطاء.
9 -قوله: {ليذيقهم} قرأ قنبل بالنون على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه، وقرأ الباقون بالياء، حملوه على لفظ الغيبة التي قبله، وهو قوله: {الله الذي خلقكم} «40» ، وهو الاختيار؛ لأن الجماعة عليه، وقد تقم ذكر «يشركون» و «كسفا» و «لا تسمع الصم» و «بهاد العمي» فأغنى عن إعادة ذلك.
10 -قوله: {إلى آثار رحمت الله} قرأه ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي «آثار» بالجمع، لكثرة ما تؤثر الرحمة في الأرض، وهو المطر، وقرأ الباقون بالتوحيد؛ لأنه لما أضيف إلى مفرد أفرد ليتألف الكلام، وأيضًا فإن الواحد يدل على الجمع، وهو أخف، وهو الاختيار، ويقوي ذلك أن بعده {كيف يحيي الأرض} فهذا إخبار عن واحد، ويلزم من قرأ «آثار» بالجمع أن يقرأ: {كيف تحيي} بالتاء، لتأنيث لفظ الآثار، ولكن لا يقرأ بذلك لأن من قرأ «آثار» بالجمع جاز له أن يقدر أن الفاعل في «يحيى» هو الله جل ذكره،