فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 930

9 -قوله: {لأتوها} قرأ الحرميان بغير مد من المجيء، على معنى لجاؤوها، وقوي ذلك أنه لم يتعد إلا إلى مفعول واحد، وباب الإعطاء يتعدى إلى مفعولين، ويجوز الاقتصار على أحدهما، وقرأه الباقون بالمد من باب الإعطاء، على معنى: لأعطوها السائلين، أي: لم يمتنعوا منها، أي: لو قيل لهم كونوا على المسلمين لفعلوا ذلك، وهو الاختيار؛ لأن الأكثر عليه، وهو أبين في المعنى.

10 -قوله: {أسوة} قرأه عاصم بضم الهمزة، ومثله في الممتحنة، وقرأ الباقون بالكسر، وهما لغتان، والأسوة القدوة.

11 -قوله: {يضاعف له العذاب} قرأه ابن كثير وابن عامر، بالنون والتشديد، وكسر العين، ونصب «العذاب» على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه بذلك، فانتصب «العذاب» بوقوع الفعل عليه، وقرأ الباقون بالياء والتخفيف، وبألف ورفع «العذاب» غير أن أبا عمرو قرأ بالياء والتشديد، وحذف الألف، قرأ ذلك على أن الفعل لم يسم فاعله، والفاعل في المعنى هو الله جل ذكره، فأقاموا «العذاب» مقام الفاعل، فرفعوا، والتشديد وحذف الألف والتخفيف لغتان: ضعف وضاعف، بمعنى، قال الأخفش: والتخفيف لغة أهل الحجاز، والتشديد لغة تميم، وقيل: إن في التشديد معنى التكثير.

12 -قوله: {وتعمل صالحًا نؤتها} قرأهما حمزة والكسائي بالياء، وقرأ الباقون بالتاء في «تعمل» وبالنون في «نؤتها» .

وحجة من قرأهما بالياء أنه حمل الفعل الأول على تذكير لفظ «من» لأن لفظه مذكر، وحمل الثاني على الإخبار عن الله جل ذكره، لتقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت