فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 930

واستغنى عن ألف الوصل لتحرك القاف، فصار الابتداء بقاف مكسورة، ويجوز أن تكون هذه القراءة مشتقة من القرار، وهو السكون، يقال: قر في المكان يقر، على «فعل يفعل» فهي اللغة المشهورة المستعملة الفاشية، فيكون الأصل في «وقرن» «واقررن» فتحذف الراء الأولى استثقالًا للتضعيف، بعد أن تلقى حركتها على القاف، فتنكسر القاف، فيستغنى بحركتها عن ألف الوصل، فيصير اللفظ «قرن» وقيل: إنهم أبدلوا من الراء الأولى ياء، كما فعلوا في «قيراط ودينار» فصارت الياء مكسورة، كما كانت الراء مكسورة، واستثقلت الكسرة عليها فألقيت على القاف، وحذفت الياء لسكونها وسكون الراء بعدها، واستغني عن ألف الوصل لتحرك القاف.

17 -وحجة من قرأ بفتح القاف أنها لغة من «قررن في المكان» يقال فيها: قررت في المكان أقر، حكاها الكسائي، وأنكرها المازني وغيره، فيكون الأصل «وأقررن في بيوتكن» ثم نقل ما ذكرنا قبل هذا في الوجهين جميعًا، وقيل: إن هذه القراءة مشتقة من «قررت به عينًا أقر» وليس المعنى على هذا، لم يؤمرن بأن تقر أعينهن في بيوتهن، إنما أمرن بالقرار والسكون في بيوتهن، وترك التبرج، أو بالوقار في بيوتهن، فهذا هو المعنى الذي عليه التفسير، وهو المفهوم في الآية، والاختيار كسر القاف؛ لأن عليه المعنى الصحيح، ولأن الأكثر عليه.

18 -قوله: {أن يكون لهم الخيرة} قرأ الكوفيون وهشام بالياء، للتفريق بين المؤنث وفعله، بـ «لهم» ، ولأنه تأنيث غير حقيقي، ولأن الخيرة والاختيار سواء، فحمل على المعنى، وقرأ الباقون بالتاء، لتأنيث لفظ «الخيرة»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت