فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 930

الهمزتين من كلمة في هذا الفصل، وله مزية في القوة في التحقيق أن الأولى منفصلة من الثانية، في الوقف، وأن الوصل كأنه عارض، وبه قرأ الكوفيون وابن عامر.

7 -وحجة من خفف الثانية كحجته المتقدمة في تخفيف الثانية، فيما هو من كلمة نحو: «أأنذرتهم» فقسه عليه، وكانت الثانية عنده أولى بالتخفيف من الأولى، لأن الثانية تقع للتكرير، وبها يقع الاستثقال، فخففها لأنها أولى بالتخفيف من الأولى، وأيضًا فإن الأولى قبلها ساكن في أكثر هذا الفصل، فلو خففها لقرب اللفظ من الجمع بين ساكنين، فآثر تخفيف الثانية لذلك، إذ قبلها متحرك، وبه قرأ ورش.

8 -وحجة من خفف الأولى أنه لما رأى الثانية لابد لها من التحقيق في الابتداء، أجرى الوصل على ذلك فحققها، فوجب تخفيف الأولى، إذ قد حصل التحقيق للثانية لما ذكرنا، وأيضًا فإنه لما كان بالثانية، يقع التكرير والاستثقال، خفف الأولى، ليزول لفظ التكرير والاستثقال عن الثانية.

9 -وحجة من حذف الأولى من الهمزتين المتفقتي الحركة من كلمتين، وهو أبو عمرو، في المكسورتين والمضمومتين، ووافقه البزي وقالون على الحذف في المفتوحتين، أنه جعل الثانية تقوم مقام الأولى وتنوب عنها، وفي المدة الأولى وجهان: المد لأن الحذف عارض، ولأن الثانية تقوم مقام الأولى، وعلة ترك المد أنه لعدم الهمزة من أجلها وجب المد، وكذلك الاختلاف فيها، في قراءة من ترك مد حرف لحرف المد، وتركه على ما ذكرنا من العلل فيما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت