6 -قوله: {بل عجبت} قرأ حمزة والكسائي بضم التاء، وقرأ الباقون بفتح التاء.
وحجة من ضم التاء أنه رد العجب إلى كل من بلغه إنكار المشركين للبعث من المقرين بالبعث، وعلى ذلك أتى قوله تعالى: {وإن تعجب فعجب قولهم} «الرعد 5» أي: فعجب قولهم عندكم وفيما تفعلون وقد أنكر شريح هذه القراءة وتأولها على رد الإعجاب إلى الله فأنكرها، وليس الأمر على ذلك، إنما الإعجاب، في القراءة بضم التاء، إلى المؤمنين مضاف إلى كل واحد منهم.
7 -وحجة من فتح التاء أنه جعله مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم فالإعجاب مضاف إليه، على معنى: بل عجبت يا محمد من إنكارهم للبعث، مع إقرارهم بأن الله خلقهم ولم يكونوا شيئًا، وقد تقدم ذكر الاستفهامين في الرعد، وقد تقدم ذكر «نعم، ويا أبت، ويا بني» وشبهه.
8 -قوله: {أو آباؤنا} قرأه ابن عامر وقالون بواو ساكنة قبلها همزة مفتوحة، ومثله في الواقعة، وقرأ الباقون بواو مفتوحة قبلها همزة مفتوحة.
وحجة من أسكن الواو وأثبت قبلها همزة أنه جعلها «أو» التي للإباحة