فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 930

سخريًا حتى أنسوكم ذكري «المؤمنون 110» ويكون {أتخذناهم} وما بعده صفة لـ {رجال} ، وتكون {أم} إذا جعلته خبرًا معادلة لمضمر محذوف، تقديره: أمفقودون هم أم زاغت عنهم الأبصار، وقد قيل: إن {أم} في قراءة من وصل معادلة لما في قوله: {ما لنا لا نرى} وذلك أحسن، لأن {أم} إنما تقع في أكثر أحوالها معادلة للاستفهام، و {ما} استفهام.

11 -وحجة من همز أنه حمله على لفظ الاستفهام الذي معناه التقرير والتوبيخ، وليس هو على جهة الاستخبار عن أمر لم يعلم، بل علموا أنهم فعلوا ذلك في الدينا، فمعناه أنهم يوبخ بعضهم بعضًا على ما فعلوه في الدنيا من استهزائهم بالمؤمنين، و {أم} عديلة الألف، لا إضمار معها، وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه، ويجوز أن تكون عديلة الألف مضمرة، على ما ذكرنا أولًا، وهو أحسن.

12 -قوله: {فالحق} الأول قرأه عاصم وحمزة بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب، وكلهم نصب الثاني.

وحجة من رفع أنه جعله خبر ابتداء محذوف، تقديره: قال أنا الحق، أو قولي الحق، ويجوز رفعه في الابتداء ويضمر الخبر تقديره: قال فالحق، كما قال: {الحق من ربك} «آل عمران 60» وانتصب {الحق} الثاني بـ «أقول» أو على العطف، وعلى قراءة من نصب {الحق} الأول.

13 -وحجة من نصب أنه أضمر فعلًا نصبه به، تقديره: قال فأحق الحق، كما قال: {ويحق الله الحق} «يونس 82» وقال: {ليحق الحق} «الأنفال 8» ويجوز نصبه على القسم كما تقول: الله لأفعلن، لما حذف حرف الجر، تعدى الفعل فنصبه، ودل على القسم قوله: {لأملأن} «85» فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت