8 -قوله: {بكافٍ عبده} قرأ حمزة والكسائي بالجمع، وقرأ الباقون بالتوحيد.
وحجة من وحّد أنه حمله على أن المراد به النبي وحده صلى الله عليه وسلم ودل على ذلك قوله بعده: {ويخوفونك} ، فالتقدير: أليس الله بكافيك يا محمد وهم يخوفونك، وهو الاختيار، لأن المعنى عليه والأكثر عليه ويقوي ذلك قوله: {إنا كفيناك المستهزئين} «الحجر 95» .
9 -وحجة من جمع أنه حمله على أن المراد به الأنبياء عليهم السلام، ثم رجع إلى مخاطبة محمد صلى الله عليه وسلم، فهو داخل في الكفاية.
10 -قوله: {كاشفات ضره، وممسكان رحمته} قرأ أبو عمرو بتنوين «كاشفات وممسكات» ونصب «الرحمة والضر» بما قبل كل واحد على الأصل، لأنه أمر منتظر، فالتنوين أصله، وإذا نونت نصبت بما بعده به؛ لأن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الاستقبال والحال يعمل عمل الفعل، وقرأ الباقون بترك التنوين والإضافة استخفافًا، وهي اللغة الفاشية المستعملة والتنوين منوي مراد، ولذلك لا يتعرف اسم الفاعل وإن أضيف إلى معرفة، ويُراد به الحال أو الاستقبال؛ لأن التنوين والانفصال منوي فيه مقدر، وقد تقدم ذكر «يضل، ومكانتكم، وتقطنوا» فأغنى ذلك عن الإعادة.
11 -قوله: {قضى عليها الموت} قرأ حمزة والكسائي بضم القاف وكسر الضاد، وفتح الياء، جعلاه فعلًا لم يسم فاعله، ورفعا «الموت» به، لقيامه مقام الفاعل، وقرأ الباقون بفتح القاف والضاد، وبألف بعد الضاد، ولم يمله أحد، جعلوا الفعل لما يسمى فاعله، وهو الله جل ذكره، وهو مضمر في {قضى}