مكية، وهي ثلاث وخمسون آية في المدني وأربع في الكوفي
1 -قوله: {نحسات} قرأ الكوفيون وابن عامر بكسر الحاء، وأسكنها الباقون.
وحجة من أسكن أنه جعله صفة، وأصله الفتح، كالعبلات والصعبات، ولكن أسكن استخفافًا لثقل الصفة، كما يقال: العبلات، ويجوز أن يكون أراد الكسر فأسكن استخفافًا.
2 -وحجة من كسر أنه حمله على معنى النسب، كأنه في التقدير، ذوات نحوس، فهو أيضًا صفة من باب فرق وبرق، فقياسه أن يكون على «فعل يفعل» وإن لم يستعمل، كما قالوا: «شديد» فاستعمل على أنه من «شدد» ولم يستعمل شد، استغنوا عنه بـ «اشتد» ولكنه على التوهم أنه قد استعمل، ومثله «فقير» ولم يستعمل «فقر» استغنوا عنه بـ «افتقر» ، فـ «نحسات» بالكسر أتى على توهم استعمال «نحس» وإن لم يستعمل، وقد قالوا: النحس، جعلوه اسمًا غير صفة، كما قال تعالى ذكره: {في يوم نحس} «القمر 19» فأضاف «اليوم» إليه، فدلت الإضافة على أنه اسم، إذ لو كان صفة ما أضاف إليه «اليوم» ؛ لأن الصفة لا يضاف إليها الموصوف، و «النحسات» الشديد البرد، وقيل: هي المشؤومة عليهم، فيكون معنى يوم نحس «يوم شؤم» .