منها، والريح، وينزل الغيث» وشبهه بعلله واختياره فيما تقدم، فأغنى ذلك عن إعادته.
3 -قوله: {ويعلم ما تفعلون} قرأ حفص وحمزة والكسائي بالتاء، على المخاطبة فهي تعم الحاضر والغائب، وقرأ الباقون بالياء على الغيبة، ردوه على ما قبله من لفظ الغيبة، وهو قوله: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده} ثم قال: {ويعلم ما يفعلون} ، أي: ويعلم ما يفعل عباده، وهو الاختيار لصحته في المعنى، ولأن الأكثر عليه.
4 -قوله: {بما كسبت} قرأه نافع وابن عامر بغير فاء، وكذلك هي في مصاحف أهل المدينة والشام، ووجه ذلك أن تكون «ما» في قوله: {وما أصابكم} بمعنى «الذي» في موضع رفع بالابتداء، فيكون قوله «بما كسبت» بمعنى «الذي» ، في موضع رفع بالابتداء، فيكون قوله: «بما كسبت» خبر الابتداء، فلا يحتاج إلى وفاء، وقرأ الباقون «فبما» بالفاء وكذلك هي في جميع المصاحف إلى مصاحف أهل الشام والمدينة، ووجه القراءة بالفاء أن تكون «ما» في قوله: {وما أصابكم} ، للشرط والفاء جواب الشرط، ويجوز في هذه القراءة أن تكون «ما» بمعنى «الذي» وتدخل الفاء في خبرها لما فيها من الإبهام الذي يشبه الشرط.
5 -قوله: {ويعلم الذين} قرأ نافع وابن عامر بالرفع على الاستئناف، لأن الجزاء وجوابه تم قبله، فاستؤنف ما بعد ذلك وإن شئت رفعت {ويعلم} ،