{وفي خلقكم وما يبث} ، وقرأ الباقون بالياء، ردوه على لفظ الغيبة التي قبله، وهو قوله تعالى: {لقوم يوقنون} و {لقوم يعقلون} «5» وهو الاختيار لأنه أقرب إليه، وقد تقدم ذكر «حم» وذكر {من رجز أليم} وشبهه.
4 -قوله: {ليجزي قومًا} قرأه ابن عامر وحمزة والكسائي بالنون، على معنى الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه بالجزاء، فهو المجازي كلا بعمله وقرأ الباقون بالياء، ردوه على ذكر اسم المتقدم في قوله: {لا يرجون أيام الله} ثم قال: {ليجزي قومًا} ، أي: ليجزي الله قومًا، وهو الاختيار، لقرب الاسم منه، ولأنه أيضًا إخبار عن الله جل ذكره بالجزاء كالأول.
5 -قوله: {سواءً محياهم} قرأ حفص وحمزة والكسائي بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع.
وحجة من نصب أنه جعله مصدرًا في موضع اسم الفاعل، فهو في موضع «مستو» ونصبه من ثلاثة أوجه: أحدهما أن تجعل {محياهم ومماتهم} بدلًا من الضمير في {نجعلهم} فينصب {سواء} على أنه مفعول ثان بـ «نجعل» على تقدير: أن نجعل محياهم ومماتهم سواء، إلا أنه يلزم نصب {مماتهم} ، ولم يقرأ به أحد، والوجه الثاني أن تنصب {سواء} على أنه مفعول ثان لـ «جعل» وتجعل محياهم ومماتهم ظرفين، والتقدير: أن نجعلهم سواء