11 -وحجة من قرأ بهمزة واحدة أنه أتى به على لفظ الخبر؛ لأنه غير استخبار إنما هو تقرير وتوبيخ فالمعنى يدل على الألف المحذوفة، ولفظ التهديد والوعيد في قوله: {فاليوم تجزون} يدل على ألف الاستفهام، وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه، وقد تقدم القول في علل تحقيق الهمزتين وتخفيف الثانية إذا اجتمعا، وتقدم ذكر {أبلغكم} و {أف} وشبهه.
12 -قوله: {لا يُرى إلا مساكنهم} قرأ عاصم وحمزة بياء مضمومة، ورفع المساكن، وقرأ الباقون بتاء مفتوحة، ونصب «المساكن» .
وحجة من قرأ بالتاء أنه حمله على الخطاب للنبي عليه السلام، فهو فاعل «ترى» ، وانتصب «المساكن» بوقوع الفعل عليها، لأن «ترى» من رؤية العين تتعدى إلى مفعول واحد، والتقدير: لا ترى شيئًا إلا مساكنهم، لا أحد فيها، و «المساكن» بدل من «شيء» المقدر المضمر.
13 -وحجة من قرأ بالياء أنه بنى الفعل للمفعول، وهو «المساكن» ، فهو فعل ما لم يسم فاعله، فارتفعت «المساكن» لقيامها مقام الفاعل، والتقدير: لا يرى شيء إلا مساكنهم، فلذلك ذكر الفعل؛ لأنه محمول على شيء المضمر، فالمساكن أيضًا بدل من «شيء» المقدر المضمر، والتاء الاختيار؛ لأن الأكثر عليه. وقد ذكرت الإمالة في هذا، وعلة ذلك.
14 -فيها أربع ياءات إضافة قوله: {أتعدانني أن} «17» قرأ الحرميان بالفتح، وكلهم قرأ بنونين ظاهرتين إلا هشامًا، فإنه أدغم النون الأولى