فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 930

أصله في همزة لام الفعل، ولم يلق حركة الهمزة، ليفرق بين ما هو من كلمة، وما هو من كلمتين، فاستثقل ما هو من كلمتين لثقله، فخفف فيه الهمزة بإلقاء حركتها على الساكن قبلها، نحو: «من آمن» ، واستخف ما هو كله فهمزه، ولم يُلق فيه الحركة، وكان أصله ألا يلقي الحركة في «ردءًا» لكنه أجراه على حكم ما هو من كلمتين، فألقى فيه الحركة للجمع بين اللغتين.

9 -فإن قيل: فلم خص «ردءًا» بإلقاء الحركة دون غيرها، مما هو في كلمة كـ «الخبء، وجزء» ؟

فالجواب أنك إذا خففت «ردءًا يصدقني» أشبه لفظه لفظ كلمتين منفصلتين مفهومتين، فـ «رِد» كلفظ الأمر من «وَرَد، يَرِد» والهمزة والتنوين كالخفيفة في اللفظ، فصار لفظه كلفظ كلمتين مفهومتين، فألقى فيه الحركة؛ لأنه ككلمتين في اللفظ.

10 -ومن الهمزة المفردة تخفيف أبي عمرو لكل همزة ساكنة إذا أدرج القراءة، أو قرأ في الصلاة، وهي رواية الرقيين عنه، رواية أبي شعيب السوسي وغيره، وعلته في ذلك أنه آثر التخفيف عند إدراج القراءة وعند الصلاة بالقرآن، فخفف الهمزة، إذ التخفيف أبين في اللفظ من التحقيق، وهي لغة العرب.

11 -فإن قيل: فلم خص الساكنة وآثرها بالتخفيف إذا أدرج القراءة أو قرأ في الصلاة دون المتحركة، والمتحركة أثقل من الساكنة فخفف الخفيف وحقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت