جميع الأسماء، وإنما امتنع منها أشياء من الصرف لعلل دخلت عليها، فمنعتها من الصرف.
2 -وحجة من لم ينونه أنه أتى به على الأصول المستعملة في هذه الجموع المشهورة في الاستعمال؛ لأن هذا الجمع نهاية الجمع المتكسر ولا تجده مجموعًا على التكسير ألبتة، فلما لم يحسن تكسيره شابه الحروف التي لا يجوز جمعها، فثقل لذلك وزاده ثقلًا كونه جمعًا؛ لأن الجمع أثقل من الواحد، فاجتمع فيه علتان: أنه جمع، وأنه شابه الحروف، إذ لا يجمع كما لا تجمع الحروف، فمنع من الصرف لذلك.
3 -وحجة من وقف بالألف أنه اتبع خط المصحف؛ لأن الألف فيه ثابتة في المصحف، وأيضًا فإنه إن كان ممن ينونه في الوصل فإنه أجراه مجرى سائر المنونات المنصوبات، سوى ما فيه هاء التأنيث، فطابق بين وصله ووقفه، فوقف بالألف كما يقف على المنون المنصوب، وإن كان ممن قرأ بغير تنوين فإنه وقف بالألف اتباعًا للمصحف، وأجراه في الوصل على سنن العربية في حذف التنوين من هذا الجمع، وأيضًا فإنه شبهه بالفواصل والقوافي التي تُشبع فيها الفتحة حتى تصير ألفًا كـ «الظنونا والرسولا والسبيلا» .
4 -وحجة من وقف بغير ألف أنه لما لم يثبت فيه في الوصل تنوين لم يثبت فيه في الوقف ألف كما فعل بـ {أباريق} وشبهه.