فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 930

وقد بينا ذلك، وسنزيده بيانًا في موضعه إن شاء الله.

6 -فإن قيل: فما الاختيار في باب نقل الحركة؟

فالجواب أن الاختيار الهمز وترك الحركة، لأنه هو الأصل، ولأن القراء أجمعوا على ذلك، ولأن نافعا، عند جميع الرواة عنه، لا ينقل الحركة، إنما رواها عنه ورش وحده، ولأن الهمز لازم في الابتداء فإجراؤه الوصل على الوقف أحسن من مخالفته، ولأن الهمز في جميعه، في تقدير الابتداء به؛ لأنه في أول كلمة، والابتداء لا يجوز فيه التخفيف، فأجرى الوصل على ذلك.

7 -فإن قيل: فما تقول في هاء السكت في قوله تعالى: {كتابيه، إني} «الحاقة 19، 20» ، هل تنقل إليها حركة الهمزة لورش؟

فالجواب أن المتعقبين اختلفوا في ذلك، فمنهم من يُلقي حركة الهمزة على الهاء، وعلته في ذلك أنه أجراه مجرى كل ساكن، يقع قبل الهمزة، غير حروف المد واللين، فألقى على الهاء الحركة لسكونها، كما يفعل كل ساكن أتى بعده همزة، غير حروف المد واللين، ومنهم من لا يلقي على الهاء الحركة؛ لأن الوقف على الهاء لازم، ولذلك جيء بها، فإذا كان الوقف على الهاء هو الأصل، فهي غير متصلة بالهمزة، والهمزة مبتدأ بها، فلا يحسن في هذا التقدير إلقاء الحركة، لأن الحركة إنما تلقى على ساكن متصل لفظه بالهمزة، وهذه ليس لفظها متصلًا بالهمزة لأن حكمها وأصلها الوقف عليها، لأنه إنما جيء بها زائدة ليتبين بها حركة ياء بالإضافة في الوقف، ومن ألقى عليها الحركة فقد وصلها بما بعدها، وترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت