أنت لم تذكر نوع هذه البدعة، ولكن على أي حال: البدع محرمة، ولا سيما عملها في المساجد التي هي بيوت الله سبحانه وتعالى، ومواطن العبادة لا يجوز أن تقام فيها البدع؛ لأن البدع ضد الشريعة وضد العبادة وهي من عمل الشياطين وأتباع الشياطين، فلا يجوز أن تعمل البدعة من المسلمين مطلقًا في أي مكان، ولا سيما في المساجد .
وهذا المسجد الذي تقام فيه بدع إذا كان بإمكانك أن تزيلها إذا حضرت وأن تمنعها فإنه يجب عليك ذلك، أن تذهب إلى هذا المسجد وتمنع البدع وتصلي فيه تقيم الصلاة فيه وتعمره بطاعة الله سبحانه وتعالى وبإحياء السنة وإماتة البدعة .
أمّا إذا كانت لا تقدر على إزالة هذه البدع والمنكرات من المسجد فعليك أن تلتمس مسجدًا آخر ليس فيه شيء من البدع وتصلي فيه .
159 ـ ما حكم الصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ جماعة جهرًا دبر كل صلاة ؟
الصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مشروعة لقوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [ سورة الأحزاب: آية 56 ] ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ( . . وحيثما كنتم فصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني ) [ رواه الإمام أحمد في"مسنده" ( 2/367 ) ، ورواه أبو داود في"سننه" ( 2/225 ) بنحوه، كلاهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: ( من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه عشرًا ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 1/306 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ] .
فالصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من أفضل الأعمال وهي مشروعة، وفيها أجر عظيم، ولكن تخصيصها بوقت من الأوقات أو بكيفية من الكيفيات لا يجوز إلا بدليل، فالصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ جماعة بعد الفريضة بصوت جماعي كما يقول السائل هذا من البدع والمحدثات التي ما أنزل الله بها من سلطان .