ثالثًا: ومن محاذير التصوير أنه ربما يكون سببًا في فساد الأخلاق، وذلك إذا صورت الفتيات الجميلات والنساء العاريات في المجلات والصحف، أو صورت للذكريات أو ما أشبه ذلك، فإن هذا يجر إلى الافتتان بتلك الصور، وبالتالي يوقع في القلب المرض والشهوة، ولهذا اتخذ المفسدون التصوير مطية ووسيلة لإفساد الأخلاق بتصوير النساء الجميلات الفاتنات على المجلات وعلى غيرها وفي الأفلام وغيرها من أنواع الصور التي تعرض للفتنة، فلا يجوز للمسلم أن يقتني الصور في بيته، وألا يحتفظ إلا بالصور الضرورية التي يحتاجها الإنسان، كصورة حفيظة النفوس، وجواز السفر، وإثبات الشخصية، فهذه أصبحت ضرورية وهي لا تتخذ من باب محبة التصوير، وإنما تتخذ للضرورة والحاجة، أما ما عدا ذلك من الصور فلا يجوز الاحتفاظ به لا للذكريات ولا للاطلاع عليها وما أشبه ذلك، فيجب على الإنسان أن يتلف الصور، وأن يخلي بيته منها مهما أمكنه ذلك، وإذا كان في منزل صور معلقة على الحيطان أو منصوبة سواء كانت تماثيل أو كانت رسومًا على أوراق من صور ذوات الأرواح كالبهائم والطيور والآدميين، وكذلك كل ما فيه روح فإنه يجب إزالته، فقد غضب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حينما رأى سترًا وضعته عائشة رضي الله عنها على الجدار وفيه تصاوير، فغضب الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأبى أن يدخل البيت التي هي فيه حتى هُتكت وحُولت (3) ، فدل هذا على أن التصاوير لا يجوز الاحتفاظ بها ونصبها أو إلصاقها على الجدران، أو وضعها في براويز، أو الاحتفاظ بها في صناديق للذكريات، كل هذا من الفتنة ومن المحرمات .