فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63178 من 346740

هذا كلام خطير لا يجوز التلفظ به، ولو كان الإنسان مازحًا، لأن هذا لا يجوز المزح به، وعلى من قالت أن تتوب إلى الله، وتستغفره، ولا تعود لمثل هذا الكلام القبيح، فقد جاء في الحديث: ( إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 4/2290 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ] ، والله سبحانه لم يعذر المنافقين لما تكلموا بكلام اللغو وقالوا: { إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ } [ سورة التوبة: آية 65 ] .

167 ـ هل يجوز للمسلم أن ينسب الخير إلى نفسه دون أن ينسبه إلى الله أولاً مثل أن يقول: حصلت على هذا المال بجهدي وتعبي، ونلت هذا المقام بذكائي وقدرتي . . إلخ ؟

لا يجوز للمسلم أن ينسب حصوله على شيء من الخير إلى نفسه؛ لأن ذلك جحود نعمة الله عليه وكفر بها، واغترار بحوله وقوته، وهذا مما يسبب إمساكه عن الإنفاق في سبيل الله، ومساعدة المحتاجين من الفقراء والمساكين .

فقد قال قارون مثل هذه المقالة، فخسف الله به وبداره الأرض لما قال: { أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي } الآية [ سورة القصص: آية 78 ] ، قيل معناه: حصلت عليه بمعرفتي بوجوه المكاسب، وقيل: على علم من الله أنني أستحقه، وقال الله تعالى منكرًا على من نسب حصول مطلوب إلى حوله وقوته أو منزلته عند لله: { وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي } [ سورة فصلت: آية 50 ] .

قال مجاهد: يقول: بعملي وأنا محقوق به (1) ، والواجب على المسلم أن يشكر الله على نعمه، والشكر له ثلاثة أركان:

الأول: التحدث بالنعم ظاهرًا .

الثاني: الاعتراف بها باطنًا .

الثالث: صرفها في طاعة مسديها وموليها، والله أعلم .

168 ـ بعض الناس يقولون: اللهم لا تفتنا إلا في طاعتك، فهل هذا قول صواب ؟ أو قول: اللهم لا تبتلنا إلا في طاعتك ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت