فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63186 من 346740

الأفضل مواصلة طلب العلم حتى تتكون عنده حصيلة علمية وأصول يبني عليه، أما ابتداء طلب العلم، ثم الانقطاع عنه فهذا يخل بالتحصيل ويشوش الفكر، ولا يجوز له أن يدعو إلى الله إلا بعد التأهيل العلمي، وكذلك لا يشتغل بالتدريس إلا بعد أن يتم تحصيله ويتكامل علمه؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه . . وفي الحكمة المشهورة: ( من ضيع الأصول حرم الوصول ) .

179 ـ ما الأفضل لطالب العلم: البدء بتفسير القرآن الكريم أو حفظ المتون من الحديث والفقه وأصولهما ؟

الطريقة الصحيحة لطالب العلم المبتدئ: حفظ المتون وقراءتها على العلماء لتلقي شرحها وتوضيحها منهم، وأن يتدرج في طلب العلم شيئًا فشيئًا بحيث يبدأ بالمختصرات، ثم المتوسطات، ثم المطولات من الكتب، مع ملازمة الجلوس إلى العلماء في حلقات التدريس أو في فصول الدراسة، فالعلم يؤخذ بالتلقي وليس بالمطالعة وحدها . . والله أعلم .

180 ـ نلاحظ حاليًا انتشار الجامعات والكليات والمعاهد الشرعية وغيرها، ومع انتشارها هذا إلا أنها لم تستطع تخريج علماء مثل أولئك الذين كانوا يتخرجون في السابق من حلقات العلم في المساجد سواء كانت هذه القدرة من ناحية العلم أو الفقه . . أو القدرة على الحوار والمناقشة . . فما هي الأسباب في ذلك ؟

لا شك أن مستوى العلم في الوقت الحاضر يقل عن مستواه في الوقت السابق، ونحن لا نعمم هذا على جميع الناس بأن مستواهم العلمي ضعيف؛ لأنه يوجد ـ والحمد لله ـ أناس ممتازون في علمهم وعملهم .

أما شغف الدراسة في الوقت الحاضر فأرى أن هذا لا يرجع إلى الدراسة حيث إن الدراسة حاليًا هي على نمط الدراسة في الوقت الماضي غالبًا، فالمقررات هي نفس المقررات، لكن في نظري أن الدراسة ليست هي كل شيء، فالدراسة ما هي إلا مفتاح ومدخل إلى العلم، والعلماء فيما سبق حياتهم كلها دراسة لا يقتصرون على ما أخذوه في الحلقات، بل كانوا يواصلون المطالعة والمذاكرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت