فهرس الكتاب
والمسلم يعمل بما يقوم عليه الدليل دون نظر إلى كونه للحنابلة أو الشافعية أو المالكية أو الحنفية إن كان يحسن معرفة الدليل، أما إذا كان مبتدئًا فهذا عليه أن يسأل أهل العلم ويأخذ بما يفتونه به، قال تعالى: { فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } [ سورة النحل: آية 43 ] ، ومذهب العامة مذهب من يفتيه ومن يقلده من أهل العلم .
2 ـ الدعوة إلى الله تعالى
187 ـ الدعوة فرض كفاية فهل هذا يوافق ما نحن من الجهل والضلال ؟ أم أصبحت الدعوة واجبة على الجميع في هذه الأيام بسبب الجهل وانتشار الفساد ؟ الرجاء التوضيح .
ما كلّ يستطيع الدعوة بمعنى أنه يعلم الناس أمور الدين وأمور العقيدة، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ما كلٌّ يستطيع هذا، إما لضعف في جسمه وشخصيته، وإما لضعف في علمه وأنه ليس عنده من العلم ما يعرف به الحلال والحرام، والواجب والمندوب والمكروه والمستحب، وإنما تجب الدعوة على من يستطيع القيام بها وعنده مؤهلات لها، لكن على كل مسلم مسئولية بحسب استطاعته، فمثلاً صاحب البيت وإن كان عاميًّا عليه الدعوة لأهل بيته بأن يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، وينقي البيت من المنكرات، ويهيئه للأعمال الصالحة، لأن الله جل وعلا يقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ } [ سورة التحريم: آية 6 ] .