200 ـ هل يعتقد فضيلتكم أن كثرة الجماعات الإسلامية وتعددها في صالح الدعوة الإسلامية والعمل الإسلامي والمسلمين بوجه عام ؟
الواجب أن يكون المسلمون جماعة واحدة، أما الجماعات المتفرقة فقد نهى الله عنها بقوله تعالى: { وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } [ سورة الأنفال: آية 46 ] ، وكما في قوله تعالى: { وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ } [ سورة آل عمران: آية 105 ] ، وقوله: { وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ } [ سورة آل عمران: آية 103 ] .
فالتفرق والتجزؤ إلى جماعات أو إلى جمعيات هو مما نهى عنه ديننا، وما يطلبه ديننا منا ألا نختلف أو تتضارب أفكارنا، وبالتالي يضيع مجهود الدعوة .
فالواجب علينا أن نكون جماعة واحدة على منهج الإسلام وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، هذا واجب المسلمين، أما منطق الجماعات فهذا ليس لصالح الدعوة الإسلامية، بل هو على حساب الدعوة .
201 ـ ما هي المذاهب والطرائق المنحرفة عن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ وهل هناك طرائق صوفية على الطريقة الإسلامية الصحيحة ؟
الطرائق المنحرفة كثيرة لا يمكن حصرها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة ) [ رواه الترمذي في"سننه" ( 7/296، 297 ) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، ورواه ابن ماجه في"سننه" ( 2/1322 ) بنحوه من حديث عوف بن مالك وأنس بن مالك، وانظر"مسند الإمام أحمد" ( 2/332 ) ، و"سنن أبي داود" ( 4/197 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ] ، وهذا عدد كثير، والموجود الآن من تشعب الفرق كثير، ولكن الثلاث والسبعين فرقة أصولها كما قال أهل العلم .