فهرس الكتاب
فالحاصل أن ما ذكرت من حال أخيك أمر فظيع ولا يجوز إقرارك له في البيت إذا كان لك سلطة على البيت إذا لم تُجْدِ فيه النصيحة ولم يرتدع عما هو عليه ويؤدي الصلاة والصيام كما أوجب الله، وتجنب ما حرم الله، فإذا كان لك سلطة في البيت فإنه يتعين عليك أن تتخذ معه الإجراء الذي تسلم به من شره وإثمه، وما ذكرت من أن هذا يحدث مشكلات، فالمشكلات موجودة ببقائه في البيت وهو لا يصوم ولا يصلي ويلعب القمار، هذه مشكلات أعظم من المشكلة التي تحصل بطرده من البيت .
فالحاصل أنه إذا كان بإمكانك معالجته بالموعظة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا له تأثير عليه في إصلاحه وتوبته فلا تبخل عليه بذلك ولا تيأس من هدايته، وأما إذا كان ذلك لا يجدي، فحينئذ فراقه هو المتعين .
233 ـ هناك مجتمعات قائمة على الاختلاط . . فهل على المسلم أن ينأى بنفسه عن هذا المجتمع في حين أنه لا يملك التغيير . . كذلك هل يتعامل مع كل وسائل اللهو أم يمنع نفسه . . أم ماذا يفعل ؟
لا شك أن غالب المجتمعات البشرية في العالم الآن تموج بأنواع من الفتن التي أخبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم، وموقف المسلم من هذه الفتن وتلك المستجدات يجب أن يكون موقف المسلم الصحيح . . فإذا كان يترتب على اختلاطه بهذه المجتمعات أن يتمكن من أن يغير شيئًا منها وأن يدعوهم إلى الله ويرشدهم إلى الصواب، فهذا أمر مطلوب وهو من مقاصد الدعوة .