الأمر الثاني: قد تكون الموانع منتفية والشروط موجودة ولكن تتأخر الإجابة لحكمة إلهية في صالحك؛ لأن الله سبحانه وتعالى يدخر لك ما هو أحسن مما طلبت، أو قد يدفع عنك من البلاء ما لا تعلمه، فتأخر الإجابة ليس دليلاً على عدم القبول، وإنما قد يكون في ذلك حكمة إلهية وهي في صالحك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول: دعوت فلم يستجب لي ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 7/153 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ] .
فلا تيأس من رحمة الله سبحانه وتعالى، واستمر على الدعاء وأصلح من أحوالك وتب إلى الله سبحانه وتعالى، وفكر في نفسك وأعمالك، والدعاء عبادة من أعظم أنواع العبادة، قال الله تعالى: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } [ سورة غافر: آية 60 ] ، والرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: ( الدعاء هو العبادة ) [ رواه أبو داود في"سننه" ( 2/77 ) ، ورواه الترمذي في"سننه" ( 8/163 ) ، ورواه ابن ماجه في"سننه" ( 2/1258 ) . كلهم من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه ] وفي رواية: ( الدعاء مُخُّ العبادة ) [ رواه الترمذي في"سننه" ( 9/92 ) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه ] ، فالدعاء أمر عظيم ومكانته في الإسلام عظيمة، فلا يهن أمره عليك، ولا تيأس إذا رأيت الإجابة قد تأخرت، فإن الله سبحانه وتعالى أعلم بما يصلح العباد وما يحتاجون إليه . والله تعالى أعلم .
273 ـ إنني أتطوع بتأدية بعض الصلوات بعيدًا عن الأوقات المنهي عنها، وكذلك أذكر الله بتسبيحات وتهليلات شتى، وكذا التطوع بالصيام في أيام مختلفة . كل هذا أعمله دون التقيد بشيء منها براتب ثابت خوفًا من المواظبة عليها لئلا أقع في البدعة فما الحكم في ذلك ؟