وهارون الرشيد معروف بالصلاح والاستقامة والجد وحسن السياسة في رعيته وأنه كان يحج عامًا ويغزو عامًا، وهذه الفرية التي ألصقت به في هذا الكتاب لا يلتفت إليها، ولا ينبغي للمسلم أن يقرأ من الكتب إلا ما فيه الفائدة ككتب التاريخ الموثوقة وكتب التفسير والحديث والفقه وكتب العقيدة التي يعرف بها المسلم أمر دينه، أما الكتب الساقطة فلا ينبغي للمسلم ولاسيما طالب العلم أن يضيع وقته فيها .
276 ـ أجد خلطًا بين ابن عربي وابن العربي، أرجو أن تبينوا لنا الفرق بينهما وأشهر مؤلفاتهما ؟
الفرق بينهما واضح، فابن عربي بدون أل وهو الملحد المشهور الذي يقول بوحدة الوجود، وهو من غلاة الصوفية الذين آل بهم الأمر إلى الإلحاد والقول بوحدة الوجود، ومن أخبث مؤلفاته:"الفتوحات المكية"، و"فصوص الحِكم"، وهذه كلها كتب إلحاد منادية بوحدة الوجود وأنه لا فرق بين الخالق والمخلوق، وأن الوجود في عقيدته كله هو الله، تعالى الله عما يقول .
وأما ابن العربي بأل المعرفة فهو الإمام الجليل المشهور: أبو بكر بن العربي المالكي، له مؤلفات جليلة في الحديث والتفسير، وله الكتاب الجليل في الذب عن الصحابة الذي سماه:"العواصم من القواصم"، يدافع فيه عن الإسلام وعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو كتاب جليل، وله كتاب"تفسير آيات الأحكام"في مجلدين ضخمين . وله شرح سنن الترمذي واسمه:"عارضة الأحوذي في شرح سنن الترمذي"، وهذه كتب كلها مطبوعة وموجودة والحمد لله .
فبين الرجلين فرق واضح، هذا كافر وضال وهو ابن عربي الحاتمي الطائي، وهذا ابن العربي إمام جليل مشهور بالاستقامة والعلم والتقى رحمه الله .
277 ـ هل يجوز قراءة بعض الكتب التي تُعرف بعض الأديان الأخرى غير الإسلام لمجرد الإحاطة علمًا بها والاطلاع عليها، أو قراءة بعض الكتب عن بعض الأنظمة الشيوعية ونحوها لا إعجابًا بها ولا للعمل بها وإنما لنفس الغرض السابق ؟