الباقي على وقفه كما كان ولا تفيدهم القسمة شيئاً؛ لأنه لم يجر بينهم ما يقتضي نقل الملك.
[وقال أبو حنيفة وأصحابه -رحمهم] 1 الله تعالى- إن الخنثى يرث بأخسّ حالتيه بالخاء المعجمة، وتشديد السين المهملة من الخِسَّة2.
[وقال] 3 مالكٌ وأحمدُ -رحمهما الله [تعالى] 4 - [إنه] 5 يعطى نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أُنثى6. هذا ما يتعلق بمسائل الخنثى من الفقه.
1 في (ب) ، (ج) : وحكي عن أبي حنيفة -رحمه الله-.
2 والخِسَّة: القِلَّة. (الصحاح مادة خسّ 3/922، ولسان العرب 6/64) .
3 في (ب) ، (ج) : وعن.
4 سقطت من (ج) ، (هـ) .
5 سقطت من (د) ، (هـ) .
6 اختلف الفقهاء في المال المشكوك فيما إذا كان الخنثى يرث في حال دون حال:
فذهب الشافعية -كما ذكر المؤلف- إلى أن المال المشكوك فيه يوقف حتى يتضح حال الخنثى أو يصطلح الورثة. قال الماوردي في الحاوي الكبير 10/365: وما قاله الشافعي من دفع الأقل غليه، ودفع الأقل إلى شركائه وإيقاف المشكوك فيه أولى، لأمرين: أحدهما: أن الميراث لا يستحق إلا باليقين، دون الشك، وما قاله الشافعي يقين، وما قاله غيره شك. والثاني: أنه لما كان سائر أحكامه سوى الميراث لا يعمل فيها إلا على اليقين فكذلك الميراث أ-هـ.
وذهب أبو حنيفة ومحمد، وأبو يوسف في أول الأمر إلى أن الخنثى المشكل يعامل بالأضر وحده، دون من معه من الورثة. وقالوا: إن الأقل ثابت بيقين، وفي الأكثر شك؛ لأنه إن كان ذكراً فله الأكثر، وإن كان أنثى فلها الأقل فكان استحقاق الأقل ثابتاً بيقين وفي استحقاق الأكثر =