فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79048 من 346740

وأمَّا حسابُ مسائل الباب فطريقه أن تنظر في الاحتمالات الممكنة وتعمل لكل احتمال مسألة ففي زوج، وأم، وولد لأبوين مشكل. مسألة ذكورته من ستة، للزوج النصف ثلاثة، وللأم الثلث سهمان، وللخنثى الباقي سهم.

ومسألة أنوثته من ستة، وتعول إلى ثمانية -وهي المباهلة- للزوج ثلاثة، وللخنثى ثلاثة، وللأم سهمان، فتحفظ مسائل الاحتمالات وتحصِّل أقلَّ

= وذهب المالكية وأبو يوسف في قوله الأخير إلى أن الخنثى يعطى نصف نصيبي ذكر وأنثى، أي يأخذ نصف نصيبه حال فرضه ذكراً وحال فرضه أنثى، فإذا كان له على تقدير كونه ذكراً سهمان، وعلى تقدير كونه أنثى سهم فإنه يعطى نصف نصيب الذكر وهو سهم، ونصف نصيب الأنثى وهو نصف سهم ومجموع ذلك سهم ونصف، وذلك لأن أسوأ أحواله أن يكون أنثى، وما زاد عليها متنازع بينه وبين بقية الورثة وليس لأحد الفريقين مزية على صاحبه؛ لأن الإشكال قائم فوجب أن يقسم بينهما كالتداعي.

وذهب الحنابلة إلى التفصيل، فقالوا: إن كان الخنثى يرجى اتضاح حاله عومل هو ومن معه بالأضر، ويوقف الباقي حتى تتضح حاله -وهذا موافق لرأي الشافعية- وإن كان لا يرجى اتضاح حاله بأن مات قبل بلوغه، أو بلغ مشكلاً فلم تظهر فيه علامة، ورث نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى إن ورث بهما متفاضلاً، وإن ورث بكونه ذكراً أعطي نصف ميراث ذكر، وإن ورث بكونه أنثى أعطي نصف ميراث أنثى. وذلك لأن حالتيه تساوتا، فوجبت التسوية بين حكميهما، كما لو تداعى نفسان داراً بأيديهما ولا بينة لهما.

(راجع: المبسوط 30/103، وبدائع الصنائع 7/328، والمعونة في مذهب عالم المدينة 3/1657، وعقد الجواهر الثمينة 3/456، وحاشية الدسوقي 4/489، ونهاية المطلب في دراية المذهب خ12/635، والمهذب 2/39، والعزيز شرح الوجيز 6/532، والمغني 9/110، وأحكام المواريث في الشريعة الإسلامية 205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت