فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80261 من 346740

2.الإكراه الذي فيه نوع اختيار كما لو انه قال شخص لآخر اقتل فلاناً وإلا قتلتك, فقتل فلاناً فهنا القاتل له نوع اختيار, لأنه سيحمل السلاح وسيذهب لقتله وربما ترصد له وسيصوب إليه البندقية وسيتحرى المقاتل لو لم يقتله في هذه المرة سيعاود في المرات الأخرى, فهذه نوع اختيار, وهو غير مختار من وجه أنه عنده شعور نفسي أنه لا يريد هذا وأنه مكره وهذه الصورة هي التي وقع فيها الخلاف هل هو مكلف فيقتص منه أو غير مكلف فلا يقتص منه, وهم متفقون على أنه قتل نفساً معصومة لا يحل لها قتلها, لكن خلافهم في المعاقبة والقصاص, ولذلك أجمعوا على أنه لا يسمى إكراه من ناحية أنه أبقى على نفسه بقتل النفس الأخرى, ولهذا مذهب الحنابلة اشتراك المكره والمكره في القود والضمان.

أدلة الإكراه:

هي نفس أدلة الخطأ ومن ذلك أيضاً قول الله عز وجل (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ [1] (.

وقوله في حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا طلاق ولا عتاق في إغلاق [2] , والإغلاق هو الإكراه فعلى هذا لو أجبر إنسان على طلاق زوجته وتحققت شروط الإكراه فإن الطلاق لا يقع.

ثالثاً النسيان:

النسيان في اللغة خلاف التذكر والحفظ.

وأما في الاصطلاح فهو معرفة الإنسان بالشيء مع ذهوله عنه, ولذلك الناسي لا يسمى جاهل لأنه يعرف الشيء.

(1) (النحل: من الآية106)

(2) رواه أحمد وأبو داوود وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت