فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وغير ذلك من الألفاظ التي إذا جاءت في الكتاب أو السنة دلت على التعليل.
الأصل في الشروط اللزوم والصحة إلا ما حلل حراما أو حرم حلالا
وكل شرطٍ لازم للعاقدِ ... في البيعِ والنكاحِ والمقاصد
إلا شروطاً حللت محرماً ... أو عكسه فباطلاتٌ فاعلما
معنى البيت:
هذان البيتان عقدهما الناظم لمسألة الشروط الصحيحة والشروط الباطلة. لأن الشروط تنقسم إلى قسمين:
1.شروط صحيحة: هي كل شرط اشترطه المتعاقدان لهما أو لأحدهما فيه مصلحة وليس فيه محذور من الشارع ويدخل في هذا جميع الشروط في البيع والإجارة والجعالة والرهون والضمانات والنكاح ونحو ذلك, وهذا الشرط هو الذي أراده الفقهاء حينما قعدوا وقالوا {المعلق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط} .
مثاله: لو قال رجل لزوجته إن خرجت من المنزل فأنت طالق وهو يريد طلاقها فإنها تطلق بمجرد خروجها, لأن الطلاق عُلق على شرط الخروج أما إذا أراد منعها فلا يقع الطلاق ولكنه كفارة يمين.
2.شروط باطلة: وهي التي تضمنت إما تحليل حرام أو تحريم حلال, ويدخل في ذلك جميع الشروط الباطلة في البيع والإجارة والرهن والوقف ونحو ذلك, وهذا ما يسميه الفقهاء بالشرط الفاسد وهذا الذي عناه الفقهاء, المؤلف رحمه الله تعالى بقوله {إلا شروطاً حللت محرما أو عكسه فباطلات فأعلما} عكسه أي حرمت حلالاً.
والدليل على ذلك:
* قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (المسلمون على شروطهم إلا شرطاً لأجل حراماً أو حرم حلالاً [1] .
* وقوله صلى الله عليه وسلم (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل [2] (.
(1) رواه الترمذي وصححه وكذلك صححه ابن حبان.
(2) متفق عليه.