فالجواب من وجوه:
أحدها: أنها لو عوقبت في حالة الأكل قبل أن يأكل آدم لتوقَّف عن الأكل، فأخطأ علم الله فيه وإرادته وسره الخفي، فلما وافقها ظهر علم الله فيه.
والثاني: لأن حوَّاء كانت ضعيفة فلم تقدر على العقوبة ولم تحتملها، بخلاف آدم بها كان قويًّا.
والثالث: أنها عوقبت في ضمن عقوبة آدم بما يليق بها من الحيض والنِّفاس والولادة وترك الصلاة ونقصان الميراث والعدَّة، وبأنها لا تكون حاكمًا بين الناس، ولا تسافر إلا بوليٍّ، ولا تنعقد بها الجمعة والجماعات، وكونها عورة إلى غير ذلك.