فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 202

{قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ(41)}

فإن قيل: فما معنى قوله: {قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا} [آل عمران: 41] ؟

فالجواب من وجهين:

أحدهما: أنه سأل آية أي: علامة على وجود الولد، فقيل له ذلك.

والرمز بالشفتين والحاجبين والعينين، واعتقل لسانه.

والثاني: ذلك عقوبة له بعد ما شافهته الملائكة بالبشارة [1] .

وقال قوم: لم يعتقل لسانه، وليس بشيء، لأن الله يقول: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (11) } [مريم: 11] . قال ابن عباس: كتب إليهم في كتاب.

وقال مجاهد: أومأ برأسه.

[1] عبارة بشعة، مخالفة للأدب الواجب تجاه الأنبياء والمرسلين - صلى الله عليهم وسلم أجمعين - وإنما طلب زكريا - عليه السلام - الآيةَ ليبادر بشكر النعمة وهذا دأب الأنبياء كما أخبر عنهم بقوله (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ(90) .. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت