{وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} أي: حززنها بالسكاكين وجرى الدّم، ولم يشعرن بذلك لشغل قلوبهن بيوسف، وهنَّ يحسبن أنهنَّ يقطعن الأُترُجَّ.
فإن قيل: فلمَ لم تقطع زليخا يدها؟
فالجواب من وجهين:
أحدهما: أن رؤية يوسف وقعت لهنَّ مفاجأة، والمرأة كانت قد اعتادت النظر إليه، وكلُّ أمرٍ يقعُ بغتةً يؤثر، ألا ترى أن موسى خاف من العصا لما انقلبت حية لأنَّه ما ألِفها كذلك، ولم يخف من النَّار لأنَّه ألفها من يوم التنور.
والثاني: لأنهن بغين عليها، والبغي مصرع، فعوقبن بقطع الأيدي.