فإن قيل: فآدم وحوَّاء اشتركا في المعصية فلمَ لم تذكر معه في التوبة؟
فالجواب من وجهين:
أحدهما: أنَّ العرب إذا كان فعل الاثنين واحدًا جاز أن يذكر أحدهما ويكون المعنى لهما، كقوله تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] وكقوله: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا} [التوبة: 34] ونحو ذلك.
والثاني: فلأن النساء يدخلن في خطاب الرجال على وصف التبعيَّة، لأنهن تبع، فلهذا لم تذكر معه في التوبة، بل قال: {فَتَابَ عَلَيهِ} [البقرة: 37] ، وإن كانت هي السبب.