فإن قيل: فَلِم بدأ بلقبه ولم يبدأ باسمه في قوله: {الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ} ؟
فالجواب: ما ذكره ابن الأنباري، فإنه قال: المسيح أشهر، وعيسى يقع على عددٍ كثيرٍ بخلاف المسيح، فقدَّمهُ لشهرته، ثم قال: ألا ترى أنَّ ألقاب الخلفاء أشهرُ من أسمائهم.
وقال الزجَّاج: كانوا يسمُّون بعيسى ولا يعرفون المسيح، فلما سمعوا بقوا متحيِّرين.
فإن قيل: فَلِمَ نسبهُ إلى أُمه بقوله: {عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ} ؟
قلنا: لينفي عنه ما ادَّعت النصارى من البنوَّة حيث أضافوه إلى الله تعالى.