فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 202

{قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ(43)}

فإن قيل: فما ذنب البهائم والطُّيور؟

فالجواب ما ذكره مقاتل قال: حضرت آجالهم فأُميتوا بالغرق.

فإن قيل: فلم أهلكهم بالغرق؟

فالجواب من وجهين:

أحدهما: أنهم لما رأوه يعمل السفينة استهزؤوا به، وقالوا: تزعم أنك تسلمُ ونحن نغرق؟! وضربوه ضربًا مبرحًا، فأغرقهم الله.

والثاني: لأنَّ عذاب الله مختلف على ما يشاء، وذلك أبلغ في العظة من أن يهلكوا بنوع واحد، فتارة بالغرق وتارة بالرِّيح، وتارة بالخسف والزلازل، وذلك أبلغ في القدرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت