فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 202

{فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ(36)}

الهبوط: هو الحُدور من علوٍّ إلى سفل، وهذا الخطاب لآدم وحوَّاء وإبليس والحيَّة [1] ، لأنَّه ذكرهم بالواو، وهو للجمع، قاله ابن عباس.

فإن قيل: فقد كرَّر الهبوط في آخر القصَّة بقوله تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا} [البقرة: 38] فما فائدة هذا التكرار؟

فالجواب: إنهم أُهبطوا إهباطين، أحدهما: من الجنة إلى السماء الدنيا، والثاني: من السماء الدنيا إلى الأرض، حكاه أبو صالح عن ابن عباس.

وقال مقاتل: إنما كرَّره لتعظيم الذَّنب، كما يقال للإنسان إذا أذنب ذنبًا عظيمًا: اخرج، اخرج. فكان تأكيدًا في الإخراج [2] .

[1] قصة الحية من أساطير أهل الكتاب، والله أعلم.

[2] في غاية البعد، فقد رقَّى الله آدم وعلاه، ثم اجتباه فتاب عليه وهداه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت