فإن قيل: فلم خصَّ يعقوبُ الذئبَ دون سائر الوحوش؟
فالجواب من وجهين:
أحدهما: أن تلك الأرض كانت كثيرة الذئاب.
والثاني: لأنَّ يعقوب رأى في منامه كأن الذئب شدَّ على يوسف وكان يحذره.
وقال مقاتل: كان ذلك من باب معجزات يعقوب، فكأنه يقول: كأني بكم قد جئتم غدًا وقلتم أكله الذئب.
فإن قيل: فذكْره الذئب تلقينٌ لهم، وكانوا لا يدرون، فقد عرَّفهم العلَّة؟
قلنا: بل هو تنبيه على ما في نفوسهم وإعلام لهم بما قد عزموا عليه.