فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 202

{قَالُوا يَاأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ(97)قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(98)}

فإن قيل: فلم أخَّر يعقوب الاستغفار بقوله: {سَوْفَ} ؟

فالجواب من وجوه:

أحدها: أنَّه أخَّره إلى وقت السحر لأن الدعاءَ بالأَسحار لا يُحْجَبُ عن الله تعالى، قال وهب: وأقام يستغفر لهم كلَّ ليلةِ جمعةٍ وقتَ السحر نيفًا وعشرين سنة.

والثاني: أن طلب الحوائج من الشباب أسهل من الشيوخ، قاله عطاء الخراساني، قال: ألا ترى إلى قول يوسف لإخوته {لَا تَثْرِيبَ عَلَيكُمُ الْيَوْمَ} وقول يعقوب: {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي} .

والثالث: لأن ذلك الحقَّ كان متعلقًا بالغير، وهو يوسف، فقال: سوف أسأل يوسف، فإن عفا استغفرتُ، قاله الشعبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت