{يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ} أي: أطيلي عبادته، {وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [آل عمران: 43] .
فإن قيل: فلِمَ قدَّم السجود على الركوع، وهو مُؤَخَّر عنه في الحكم؟
فالجواب من وجوه:
أحدها: أن الواو للجمع دون الترتيب؛ قاله أهل اللغة.
والثاني: أنَّ فيه تقديمًا وتأخيرًا، ومعناه: اركعي واسجدي؛ ذكرهُ ابن الأنباري، ونظيرهُ قوله: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: 55] .
والثالث: أن السجود كان مقدمًا على الركوع في شرعهم؛ ذكرهُ أبو سليمان الدمشقي.