واختلفوا في مبلغ ثمن يوسف لما بيع بمصر على أقوال:
أحدها: أنَّه بيع بعشرين دينارًا ونعلين وثوبين أبيضين، حكاه الثعلبي عن ابن عباس.
والثاني: بوزنه مسكًا وورقًا، قاله وهب.
والثالث: بوزنه ذهبًا وفضة، قاله مقاتل.
والرابع: بوزنه ذهبًا مرارًا، قاله الحسن.
فإن قيل: فكيف أثبت الله الشرى في قوله: {وَشَرَوْهُ} ، {وَقَال الَّذِي اشْتَرَاهُ} ولم ينعقد عليه بيع؟
فالجواب: أن الشرى هو المماثلة، فلما وقعت المماثلة بالمال جاز أن يقال: اشتراه على وجه المجاز، كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ} [التوبة: 111] الآية.