فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 202

قوله تعالى: {وَاسْتَبَقَا الْبَابَ} الآية، قال علماء السير: لما رأى يوسف البرهان قام مبادرًا هاربًا ممَّا أرادته منه، واتبعته المرأة لتقضيَ حاجتها، فأدركته فتعلقت بقميصه فجذبته إليها وقدَّته من دُبرٍ لأنها كانت طالبةً وبوسفُ مطلوبٌ، فلما خرجا {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} أي: وجدا زوجها قطفير عند الباب جالسًا مع ابن عم لراعيل، وقيل: إن قطفير كان البرهان، فلما رأته هابته فسبقت بالقول إليه {مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا} كَنَتْ عن الزنا {إلا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [يوسف: 25] يعني بالضرب بالسياط فقال يوسف: {هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي} فهربتُ منها فأدركتني فشقت قميصي.

فإن قيل: فالفتى لا يكون غمازًا؟

فالجواب: ما ذكره نوف الشَّاميُّ، فإنَّه قال: ما كان يوسف يريد أن يذكره، فلما قالت: {مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا} غضب وقال: {هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت