(فصل)
فإن قيل: فكم كانت معجزاته؟
فالجواب: كثيرة، منها: ولادته من غير أب، وتعليمه الكتاب والحكمة، والنطق في المهد، ورفعه إلى السماء، وغير ذلك مما ذكرناه.
فإن قيل: فلِمَ رفعه إلى السماء؟
فلوجوه:
لتصحبه الملائكة فتصل بركته إليهم كما وصلت إلى أهل الأرض.
والثاني: لأنه ضمن له النجاة من أعدائه لما ضاقت به الأرض.
والثالث: لقوله: {وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: 55] قال محمد بن إسحاق: أماته سبع ساعات ثم أحياه ثم رفعه. وقد بيناه.
فإن قيل: فلِمَ لم يردَّه إلى الأرض؟
فالجواب: ليكون علمًا للساعة، ولِيُؤمن به الكفار لقوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء: 159] .