المسألة الخامسة
عدم تأثير نصف يوم فأقل في اشتراط مضي الحول. (اختاره)
-تحرير محل النزاع:
اتفق الفقهاء على اشتراط مضي الحول في زكاة الماشية والنقدين وعروض التجارة [1] .
واتفقوا على أن المزكي إذا أدى زكاته بعد مضي الحول كاملًا، فقد برئت ذمته [2] .
-واختلف الحنابلة في مقدار النقص الذي ينقطع به الحول على أقوال، أشهرها:
القول الأول: يعفى في مضي الحول عن نصف يوم فأقل.
وهو المعتمد في المذهب، جزم به في التصحيح، والتنقيح، والمنتهى، والغاية، والروض، وهداية الراغب، واختاره المجد في شرحه ومحرره [3] .
(1) قال ابن قدامة في المغني: (لا نعلم في خلافًا) . المغني (2/ 467) .
(2) مراتب الإجماع لابن حزم (ص 38) .
(3) الفروع وتصحيح الفروع (3/ 468) ، التنقيح المشبع (ص 136) ، منتهى الإرادات (1/ 443) ، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (2/ 20) ، الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: 196) ، هداية الراغب لشرح عمدة الطالب (2/ 260) ، وقال المجد في المحرر: (ولا يؤثر نقصه دون اليوم) المحرر (ص: 118) فمفهومه: يؤثر نقص الحول معظم اليوم، وما جاوز نصف اليوم فإنه صار معظمه، ومما يدل على ذلك، العبارة المنقولة عنه في شرح الهداية، واسمه (منتهى الغاية) ، فنقل عنه في الفروع: أنه (يؤثر معظم اليوم) . ونقل عنه في الإنصاف: أنه (لا يؤثر أقل من معظم اليوم) ، وهما متقاربتان، فدل مجموع كلامه أن معظم اليوم مؤثر، وأن نصف اليوم فأقل لا يؤثر.