الدليل الأول [1] : قول الصديق - رضي الله عنه: (والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم عليها) [2] .
وجه الدلالة:
دل الحديث على أنهم كانوا يؤدون العناق، زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي الصغيرة من ولد الماعز، ما لم يتم له سنة، وبالإجماع لا تؤخذ العناق في الكبار، فيتعين حمله على كون النصاب كله عناقًا [3] . [4]
الدليل الثاني: أن الغنم مال تجب فيه الزكاة من غير اعتبار قيمته، فيجب أن يأخذ من عينه، كسائر الأموال [5] .
(1) هذا الدليل واللذان بعده، على إجزاء الصغار في الغنم خاصة.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب أخذ العناق في الصدقة (2/ 118) ، برقم: (1456) .
(3) في لسان العرب: (هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة. وفي حديث أبي بكر - رضي الله عنه:(لو منعوني عناقا مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لقاتلتهم عليه) . قال ابن الأثير: فيه دليل على وجوب الصدقة في السخال، وأن واحدة منها تجزئ عن الواجب في الأربعين منها إذا كانت كلها سخالا، ولا يكلف صاحبها مسنة). لسان العرب (10/ 275) .
(4) المغني (2/ 452) ، شرح الزركشي على متن الخرقي (1/ 592) ، المبدع في شرح المقنع (2/ 318) ، دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 406) ، كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 192) ، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (2/ 41) .
(5) المغني (2/ 452) ، الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 507) .