المسألة الخامسة
إجزاء إخراج المعيبة في الزكاة، إن كانت أنفع للمستحقين. (اختار)
-تحرير محل النزاع:
-اتفق العلماء على أن الأصل عدم جواز إخراج المعيبة في الزكاة، وأنها لا تؤخذ فيها [1] .
-اتفق جماهير الحنابلة على أنه إذا كان النصاب في بهيمة الأنعام معيبًا كله، فلرب المال إخراج معيبة [2] .
واختلفوا في إخراج المعيبة، إذا كان النصاب كله صحيحًا، أو فيه صحاح ومعيبات، إن رآه الساعي أنفع للمستحقين، على قولين:
القول الأول: جواز إخراجها وإجزاؤه، إن رآه الساعي أنفع للمستحق، لزيادة صفة فيه.
اختاره المجد في شرحه، وأنه أقيس بالمذهب [3] .
القول الثاني: عدم جواز ذلك، ولا إجزاؤه.
وهو المعتمد في المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم، منهم
(1) إجماعات العبادات (ص: 242، 243) .
(2) الكافي (1/ 391) ، المغني (2/ 449) ، المحرر في الفقه (1/ 215) ، الإقناع (1/ 253) ، منتهى الإرادات (1/ 454) .
(3) الفروع (4/ 27) ، المبدع في شرح المقنع (2/ 321) ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 64، 65) .